محمد بن جرير الطبري
60
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28131 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان : دحاها : بسطها . وقال ابن زيد في ذلك ما : 28132 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : دحاها قال : حرثها شقها وقال : أخرج منها ماءها ومرعاها ، وقرأ : ثم شققنا الأرض شقا . . . حتى بلغ وفاكهة وأبا ، وقال حين شقها أنبت هذا منها ، وقرأ : والأرض ذات الصدع . وقوله : أخرج منها ماءها يقول : فجر فيها الأنهار . ومرعاها يقول : أنبت نباتها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28133 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ومرعاها ما خلق الله فيها من النبات ، وماءها : ما فجر فيها من الأنهار . وقوله : والجبال أرساها يقول : والجبال أثبتها فيها ، وفي الكلام متروك استغني بدلالة الكلام عليه من ذكره ، وهو فيها ، وذلك أن معنى الكلام : والجبال أرساها فيها . 28134 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والجبال أرساها : أي أثبتها لا تميد بأهلها . 28135 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي قال : لما خلق الله الأرض قمصت وقالت : تخلق علي آدم وذريته يلقون علي نتنهم ، ويعملون علي بالخطايا فأرساها الله ، فمنها ما ترون ، ومنها ما لا ترون ، فكان أول قرار الأرض كلحم الجزور إذا نخر يختلج لحمها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( متاعا لكم ولأنعامكم * فإذا جاءت الطامة الكبرى * يوم يتذكر الانسان ما سعى * وبرزت الجحيم لمن يرى ) * .